الشيخ علي الكوراني العاملي

654

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

والخشونة ، والضخامة . قال الخليل « 7 / 429 » : « اللطف : البِرُّ والتكرمة . وأمٌّ لطيفة بولدها . واللطف من طرف التحف : ما ألطفت به أخاك ليعرف به برك . وأنا لطيف بهذا الأمر ، أي رفيق بمداراته . واللطيف : الشئ الذي لا يتجافى ، من الكلام وغيره » . وقال ابن فارس « 5 / 250 » : « يدل على صغر في الشئ » . لَظَى اللَّظَى : اللهب الخالص ، وقد لَظِيَتِ النارُ وتَلَظَّتْ . قال تعالى : ناراً تَلَظَّى « الليل : 14 » أي تَتَلَظَّى . ولَظَى غير مصروفة : اسم لجهنم . قال تعالى : إنها لَظى « المعارج : 15 » . لَعِبَ أصل الكلمة اللُّعَابُ ، وهو البزاق السائل ، وقد لَعَبَ يَلْعَبُ لَعْباً : سال لُعَابُهُ ، ولَعِبَ فلان : إذا كان فعله غير قاصد به مقصداً صحيحاً ، يَلْعَبُ لَعِباً . قال : وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ « العنكبوت : 64 » وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً « الأنعام : 70 » وقال : أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ « الأعراف : 98 » قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحق أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ « الأنبياء : 55 » وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ « الدخان : 38 » . واللُّعْبَةُ : للمرة الواحدة . واللِّعْبَةُ : الحالة التي عليها اللاعب . ورجل تَلْعَابَةٌ : ذو تَلَعُّبٍ . واللُّعْبَةُ : ما يلعب به . والْمَلْعَبُ : موضع اللعب . وقيل : لُعَابُ النحل للعسل ، ولُعَابُ الشمس : ما يرى في الجو كنسج العنكبوت . ومُلَاعِبُ ظله : طائر كأنه يلعب بالظل . ملاحظات رغم نفي اللغويين ، جعل الراغب لُعاب الطفل أصلَ المادة ، استحساناً منه لذلك ! واستعمل القرآن اللعب في معانٍ : 1 . في خوض الكفار والمنافقين ولعبهم في الطعن في الدين ، وتحليل الأمور وتقريرها ، كقوله تعالى : إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِ الله وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . واللعب حالة عدم جد في الشخصية تتضمن الميوعة والخباثة ، قال تعالى : مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ . لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى . فهم في شك يلعبون وفي خوض يلعبون . وقد اتخذوا دين المسلمين وصلاتهم لعباً ولهواً واتخذوا دينهم هم لعباً ولهواً : وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا . 2 . نفى الله تعالى في آيتين صفة اللعب عن فعله فقال : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ . 3 . وصف القرآن الحياة الدنيا في أربع آيات بأنها لهو ولعب لاغير : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا . ولم يذكراللغويون تفريقاً مقنعاً بيناللهو واللعب . والظاهر أناللهو : العمل المقصود بنفسه كالشهوات وحفلات الرقص والغناء . واللعب : ما كان مقصوداً بنفسه وله هدف ونتيجة ، كلعب القمار وكل لعبة فيها غالب ومغلوب ، أو نتيجة ما ، لكنها نتيجةُ لَعب . لَعَنَ اللَّعْنُ : الطرد والإبعاد على سبيل السخط ، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة ، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه . ومن الإنسان دعاءٌ على غيره . قال تعالى : أَلا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ « هود : 18 » وَالْخامِسَةُ إن لَعْنَتَ الله عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ « النور : 7 » لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ « المائدة : 78 » وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « البقرة : 159 » .